استدعيت لواحد من تلك المؤتمرات التى نحضرها هذه الأيام ليتكرر الحديث عن مآسى الدولة والديمقراطية وأشياء عن السياسة والاقتصاد معظمها معاد ومكرر، اصبحت لا آبه بتلك الترهات التى تقال ، لكنه عملى فأنا صحفى يكتب عن السياسية والاقتصاد، ولابد لى من تلبية الدعوات لتلك المؤتمرات والاستماع لما قد يدور فيها، وهذا المؤتمر يكثر فيه المتحدثون الأجانب، لذا فقد وضع البعض من الجهلاء أمثالى الهيدفون الخاص بالترجمة، وبدأت امل من سماع الكلمات، لكن الصوت الاتى عبر الهيد فون لفت نظرى ، كان فيه دفء هدوء ينزعك من ملل الكلمات ليريح اعصابك وكأنك تستمع لصوت البحر وشخص ما يهمس فى أذنك ويدندن لحناً جميلا، فى البداية لم أتنبه ابدا من أين يأتى الصوت، لكن اليوم هناك شىء دفعنى للبحث عن المكان الذى يأتى منه الصوت ، فإذا بى أرى فتاة فى ال30 من عمرها جميلة وكانها اتت من العصور الوسطى وحبستها الساحرة الشريرة داخل بيت من زجاج وقضت بانها لن تخرج من ذلك البيت وستظل تحادث الناس عبر اسلاك تخرج من تحت جدران محبسها، بدت وكانها هى المتحدثة وليست المترجمة، كانت تستخدم إشارات يدها وتعبيرات وجهها، يتحرك ذيل الفرس فى رأسها الذى يجمع شعرها للوراء يمنة ويسرة وهى تتفاعل مع الكلمات قبل ان تصبها فى آذان مستمعيها، سحبنى المشهد من القاعة وأخرج من رأس مغزى الكلمات ومغزى وجود بين تلك الجموع البشرية، لم أدرك إلا وأنا اثبت ناظرى على السجن الزجاجى الذى حبست فيه الأميرة الجميلة، كانت عيونها مرسومة بدقة وشفتيها دقيقتان، وأصابعها رقيقة وكان مايسترو تشير لأحبالها الصوتية فتشدو بصوتها ، صوتها له رنين جميل ينم عن ثقتها بنفسها، لم اتنبه إلا عندما توقفت عن الكلام وقتها افقت وعرفت ان المؤتمر انتهى، جرى زملائى نحو المتحدثين لعمل حوارات وجريت لألحق بأميرتى وسلوتى ، لم ألحق بها، وقفت أمام الفندق لأنتظرها وعقدت العزم على أنها اتعرف عليها واطلب منها التعاون معى لتقديم ترجمة وافيه للحوار الدائر فى المؤتمر ، لم يكن ذلك هو المتعارف عليه أو مقبول من حال الأصل، ولكنه حجة ما أستطيع التعرف من خلالها عليها، وبد 10 دقايق شاهدت أمرأة محجبة تخرج من الباب الخلفى للموظفين، لم أعرها التفاتاً فى البداية إلا أننى عندما دققت النظر وجدتها هى ، ولكنها غيرت ملابسها وارتدت ملابس فضفاضة أكثر وحجاب على رأسها وازالت مساحيق وجهها، كنت سألحق بها لأحدثها ، ولكننى تراجعت وقررت مراقبتها لأعرف ما ماهيتها، تتبعتها حتى محطة المترو، انتظرت حتى نزلت ركبت ما يدعونه بالتوك توك وتتبعتها، وجدتها تسكن فى حارة شعبية شديدة الضيق، وقفت أمام عربة لبائع فول انحنت على يده وقبلته واعطته مبلغاً من المال ثم مشيت انحنت على طفل يجلس فى الشارع وقد اتسخت ملابسه نادى عليها بكلمة أمى حملته وقبلته ، احسست بتآكل فى مخى ، فأنا الهرة التى سيقتلها الفضول، جلست على القهوة وعرفت من صبى القهوجى أنها خريجة اداب انجليزى مات زوجها المدرس بعد ان انجبت الصبى ، اصبحت مسئولة عن ابنها واخوتها واسرة زوجها ، تقدم لها الكثيرين من راغبى الزواج قررت رفضهم جميعا ، الكل فى الحارة يعتقد انها تقوم بإعطاء دروس لا أحد يدرك أن الساحرة القت علي جمالها تعويذه وجبستها فى ذلك السجن الزجاجى وآخر ما سيناله أى رجل منها صوتها عبر الهيدفون.
السبت، 23 مارس 2013
الأربعاء، 20 مارس 2013
موعد مع رسول الموت
جاءت لى فى الموعد المتفق عليه مسبقاً، تملىء وجهها بالمساحيق، تحاول أن تخفى رعبها الدفين فى الأعماق، ثقافتها ضرتها أكثر مما نفعتها، أعطتنى ملفاً أتت به من معمل للتحاليل، وظرفاً أخرى به أشعة، يدل زيغ بصرها أنها تعرف جزءً مما سأقول استطيع أن اتنبىء بذلك، فى الثوانى التى تلت استلامى للملف للآطلاع عليه أستطيع أن أجزم أننى أسمع دقات قلبها الذى يكاد يخرج من بين أضلاعها من شدة الخوف، تحاول ان تستنتج هى وصديقى أى معلومة من خلال قراءة قسمات وجهى، لايدركان أن وجهى مدرب على عدم إعطاء أى دلالات للحالات التى أتابعها، أعرف أنها متشككة حيث أنى وزوجها أصدقاء، فهى ستُكذب مقدماً كل ما تسمعه منى إن كان فى غير صالحها، ومع ذلك أدرك فى أعماقى أنها حاولت البحث فى الشبكة المعلوماتية عن أى شىء يريحها ويوصلها لمعلومة.
رفعت بصرى من على تقرير المعمل، أدركت أن حلقها جاف من شدة الخوف وأنها تريد التوسل كى أطمئنها، قلت لها هى وزوجها وأنا أحاول تخفيف وقع الكلمات قدر الإمكان مع الاحتفاظ بدورى كطبيب فى إيصال المعلومة لمريض،(اطمئنوا التحاليل أفضل من توقعاتنا والمشكلة وارد حلها بإذن الله)لكن كلماتى لم تشف صدرها، كانت تعتبرنى رسول الموت الذى سينبأها بخبر موتها والآن هى فى حيرة من أمرها تهز رأسها وتحرك نظراتها بينى وبين زوجها وكأنما تسألها هل فهمت شيئاً أم أن صديقك يتلاعب بنا؟ عاجلتها قلت لها لا اريد اصابتك بالصداع ابتسمت بمرارة فهى تعانى صداعا مزمنا منذ عام ، اردت ان اخبرها أن المصطلحات الطبية صعبة الشرح والفهم أيضاً، عاجلتنى أنا هأموت؟ قلت لها لالالالالا، الطب اتقدم وبإذن الله هتبقى كويسة، أنا جالى مشاكل أكبر من كده بكتير واتعالجت الحمد لله)تراكمت الدموع فى عينيها كالسيل الذى على وشك الانهمار، حاولت أن أوقف هذا التدفق قلت لهما وانا أنظر لها بتعاطف(كل حاجة هتبقى تمام)نظرت إلى مستنكرة تعاطفى وكأنما هى عجوزاً فجأة عاملتها كالأطفال كلماتى لم تواسيها، أعرف أنها كانت تأمل بنتيجة مختلفة أو كلمات تمحى المشكلة وتنسفها نسفاً، انهمرت العبرات وكتمت أنينها، زاد تعاطفى معها نظرت لزوجها صديقى وجدت فى عينيه نظرت تندمج فيها الفرحة بأنه ليس صاحب المشكلة بالتعاطف مع دمعات زوجته، بالحيرة فيما سيفعل إذا لم تعالج تلك المشكلة، فقد بدت له فكرة موتها رغم كل شىء مرعبة وهو غير مستعد لذلك، عندما همت بالخروج من غرفة الكشف بدت كأنها تترنح من هول الصدمة تحسست بيدها كى تلمس يد زوجها لتستند عليه فاذا بيده تفلت من يدها ليقع مغشياً عليه، هرولنا له فإذا به قد فارق الحياة (التشخيص هبوط حاد فى الدورة الدموية)، هل كان على موعد مع رسول الموت فى عيادتى، هل قرر أن يسابقها إلى هناك ليطمئنها أن لا مخافة من الموت، أم أراد استكمال المشوار الذى بدآه سوياً.
الثلاثاء، 19 مارس 2013
عبيد اللذة(أمى ليس لها مكان فى الجنة)
قرأت كتاباً لنوال السعداوى جذبنى من تلابيب روحى، أخذنى من عالمى ونقلنى لزمن آخر، منذ فترة ليست بالقصيرة وأنا أبحث عن كتاب يلهمنى يختطفنى ليعزلنى عن الجو المشحون الذى نعيشه هه الأيام، الكتاب بعنوان(أوراقى...حياتى الجزء التانى)كانت تحكى فيها عن مشاعر شعرت بأنها أنا فى أجزاء منها ، كما أننا متشابهتان فنحن سمراوتان ونحب الكتابة، ونحارب فى كل مكان، ونحب القمر والبحر والهواء، ونتمرد على الأشياء، لكن هناك فصل داخل الكتاب شكل لى لطمة على وجهى، نزعنى كلية من حاضرى ومستقبلى، نقلنى من عالم الأحياء للبعث والحساب، ذلك الفصل اسمه(أمى ليس لها مكان فى الجنة) قرأته وداخلى توقعات كثيرة لما ستكتبه د/نوال السعداوى ، لكن لم يرد فى خاطرى ذلك السيناريو الذى توقعته لأمها فى الجنة والذى سينطبق على كل النساء، تقول نوال السعداوى عندما ماتت أمى حاولت تتبع مكانها ، أعرف أن مكانها فى الجنة اليست الجنة تحت أقدام الأمهات وأمى لم تعرف غير زوجها وأولادها التسعة وبيتها، وبدأت أقرأ فى كتب الدين فى مكتبة أبى لأعرف مكان أمى فى الجنة قرأت ثم قرأت فوجدت أن للرجل 72 من الحور العين سيبدل بينهم الرجل، وأن زوجته ستكون أجمل منهن لكنها ستقف فى الدور تنتظر دورها، وأن كلما فض غشاء بكارتهن عدن عذروات، فظنت وقتها أن امها ستفضل العودة للأرض حيث لم يكن لها شريك فى زوجها عوضا عن الجنة التى يشاركها فى رجلها سبعين من الجميلات) فجأة تخيلت هل هذا حقا سيحدث لنا اذا اطعنا الله وصبرنا وتحملنا مشقة وفتن الحياة ، أعرف أن الله عادل وأعطانا وسيعطينا الكثير من فضله وكرمه ورحمته، لكن السبل انقطعت بى من هذه الدنيا التى احارب فيها طواحين الهواء، وعندما أيأس أعشم نفسى بالجنة فإذا بى مجرد جارية من جوارى زوجى يتلذذ بيا فقد استمتع بيا فى الدنيا وكان لديه عدة خيارات ان يتزوج ثلاث اخريات او يطلق ويتزوج حتى 20 مرة مثل صديق زوجى، اعرف ان فى الجنة ما لا عين رأيت ولا خطر على قلب بشر واعرف ان الهى عظيم وكريم وحليم وعطائه بلا حدود، لكن اذا حرمنا انفسنا من الرومانسية بدعوى انها عبث ورضينا بما قسمه لنا الله افلا يكون جزاءً وفاقا ان نحصل على ما حرمنا منه فى الآخرة، كان رد زوجى أن الغيرة ستختفى بين النساء والمشاعر البغيضة فلا اشغل نفسى بما سيحدث لى فى الجنة أو ما ترتيبى بين الحوريات السبعين المهم ان اشغل نفسى بالهاب للجنة اعرف ان جزء من كلامه صحيح لكنى أشعر لأول مرة بعد قراءة كلمات د/نوال اننا النساء عبيد للذة وليست لذة الفراش فنحن نقوم بالغسيل والكى والتنظيف والطهى والحمل والولادة والرضاعة وتربية الأبناء وتمريض الجميع والسهر على راحة الجميع وفى النهاية فنحن فى نظر الرجال صنف ملعون مقصر دائماً لا يملىء عينه إلا التراب لقد استعدت كل حكايات صديقاتى لم يكن يؤرقهن ضرب أو إهانة أو اهمال زوج أو كثرة أعباء او استيلاء ازواجهن على مصاغهن أو مرتبهن، بل كل ما كان يؤرقهن أن يحب الرجل أمرأة أخرى أيكون ثوابهن بعد كل تلك العفة والصبر هو اقتران ازواجهن بسبعين لم أدرك انى كائن لا تسمية له قبل الأن لكنى كل ما أراه اننا عبيد للذة يتلذذ الرجل بإيلامنا فى الدنيا وينتهى بنا المطاف فى انتزاع شعورنا بالألم كما يقال فى الجنة لكننى منذ الأن اشعر بالألم لماذا لا يكون لى 70 رجل ، لماذا الرجل بكل اخطائه سيكافىء فى الدنيا والأخرة بكل تلك المكافات ماهو الشىء الذى يفعله الرجال ونعجز نحن عن تقديمه كقربان لسبعين من الرجال فى الآخرة أو على الاقل اختيار رجل نحبه ويكون لنا وحدنا دون الحور العين يا الهى اعرف ان ذلك التفكير مستهجن وربما آثم لكنى سأجن لم أؤمن يوما بالمساواة إلا عندما أقرأها فى كتاب الله الكريم الذى تساوى فيه عمل الرجل والمرأة وثوابهما وعقابهما وعدم افضلية احد على احد الا بالتقوى اكان ذلك حديثا للرجال، فى النهاية لن يتغير شىء يستطيع زوجى ان يطلقنى وقتما شاء أو أن يتزوج عليا 3 أخريات وسيكافىء بالحور العين هل يفهمنى أحد لماذا ؟؟؟؟؟؟
الاثنين، 18 فبراير 2013
مجرد تشابه
اليوم هو حفل زواج أخى الأصغر الذى ولد على يدى وساعدت أمى فى تربيته، وصلتنى الدعوة بالبريد وكأنى غريبة، منذ ماتت والدتى وحتى قبل موتها بفترة وأخوتى توقفوا عن السؤال عنى، انفصلت عن منزلنا منذ طلاقى من زوجى الذى تزوجته إرضاءً لوالدى رحمه الله وحتى لا أعوق زواج أختى التى تلينى بسبب عدم زواجى وحاولت الاستمرار فى زواجى رغم التناقضات التى كانت أكبر من أن تعالج فى زواجى ولكنى فشلت، ومنذ طلقت والعائلة تتجنبنى ولا ألوم أى فرد فى عائلتى على ذلك، وآثرت أن أظل بعيدة عن منزلنا، الذى كان يعيش فيه كل فرد حياة منفصلة فلم أشعر أبداً أن لى أسرة مترابطة متحابة، حتى أننا كنا نعرف أخبار بعضنا بالصدفة بل كان أصدقاؤنا يعرفون عنا أكثر مما نعرفه عن بعضنا، لا أدرى خطأ من هذا الوضع.
لكنى كلما دخلت واحد من منزل أياً من صديقاتى تحسرت على الوضع فى منزلنا، حيث دائماً ما كنت أشعر أن هناك ترابطاً أسرياً وخيطاً قوياً متيناً يربط كل صديقاتى بعائلاتهم وبالرغم من كل محاولاتى لتصحيح الوضع داخل منزلى إلا أنها باءت جميعها بالفشل بل أعتقد أخوتى أننى أحاول التسبب فى مشاكل لهم والسيطرة عليهم وقابلوا كل محاولاتى بالرفض التام حتى أن أمى نفسها كانت تهاجم محاولاتى لأسباب لم أفهمها، ولأنى عشت فى منزلنا وحيدة غريبة لا أجد من أحدثه عن نفسى، ولا أجد من يستمع إلى فلم أتأثر كثيراً عندما طلقت عشت وحيدة وتجنبتنى عائلتى، بل يمكن القول أننى آثرت أن أعيش وحيدة داخل منزل لى أستأجرته، وعشت حياة هادئة كنت قد تعودت عليها وأنا فى منزل عائلتى فقد كنت آكل وحدى وأنام وحدى وأخرج للتسوق وحدى وحتى فى لحظات المرض كنت أعتمد على نفسى فى تمريض نفسى أو بعض الصديقات المقربات.
لم تجمعنى بأخوتى سوى مناسبات قليلة كانت رسمية، تبادلنا التحيات والقبلات والأحضان الباردة وجلس كل منا فى مكان بعيد عن الآخرين حتى أننا كنا نتجنب النظر لبعضنا البعض، كنت أجلس وحدى كثيراً أبكى وأنا فى منزلنا وحتى عندما طلقت وعشت فى منزل منفصل، كنت أبكى ليس عليهم بل على حياة أسرية لم أعشها قط، وكل ما كنت أتمسك بزوجى لأجله هو تعويض ما فاتنى أن أعيشه داخل منزلنا لكنه لم يساعدنى، فقد كان يشبه عائلتى.
المهم ارتديت ملابس السهرة وخرجت من منزلى لحضور حفل زواج أخى الأصغر، ذهبت وحدى بلا فيق، فلم أجد من يرافقنى وخشيت دعوة إحدى الصديقات حتى لا يتضايق أخوتى، كنت أرغب أن استعيدهم الليلة بقوة وأن أصنع رباطاً عائلياً يجمعنا سوياً بقية العمر، دخلت القاعة واستقبلنى والد العروس ووالدتها لم أكن قابلتهم من قبل، ومن الواضح أن ذكرى لم يأت على لسان أخى حتى أننى ذكرت اسمى رباعياً فلم يفطنوا لتشابه اسمينا أنا والعريس وأجلسونى على مائدة وسط مجموعة من الناس الذين لا يعرفوننى ولا أعرفهم ولا أعرفهم، قبعت فى مكانى بهدوء وانتظرت قدوم أحد أخوتى فجاء أخى الأوسط وزوجته وأختى الوسطى والصغرى وأزواجهم، اتجهت اليهم آملة أن يفسحوا لى مكاناً بينهم حتى أتخلص من الغربة الفظيعة التى استشعرها بجوار من كنت أجلس معهم وخاصة أن مائدتهم كان بها كرسى شاغر حول مائدتهم، ذهبت أفتح أحضانى لمعانقتهم فمد كل واحد منهم يده لمصافحتى من على بعد وهو جالس مكانه، قلت لهم (ثوانى سأحضر حقيبة يدى لأجلس معكم)، اعتذروا معللين أن الكرسى محجوز لأخت العروس.
شعرت كأنى طعنت اعتذرت وشكرتهم وانسحبت وأنا أترنح من صدمة الاستقبال، تذكرت كم من المرات حممتهم، رتبت فراشهم ومكاتبهم، وجهزت لهم الطعام، وغسلت لهم الملابس وكويتها، كم مرة مرضتها وأمى نائمة، كم مرة نسى الجميع أعياد ميلادهم إلا أنا كنت دائماً أجهز الهدية قبل موعد عيد الميلاد، كم مرة وقفت فى صفهم مدافعة عنهم أمام والدينا، وكم مرة وقفت حائلاً بينهم وبين عصا والدى، عدت إلى مكانى جلست وغصت فى الكرسى لم أدرك أن دموعى تتساقط بغزارة حتى أفسدت زينتى لم أفق إلا على طفلة تشبهنى فى الملامح تبتسم لى من بعيد دعوتها فجاءت بخطوات مترددة داعبتها وسألتها عن اسمها فاكتشفت أنها ابنة أختى ولا تعرف أنى خالتها، وسألتنى هل تقربين لنا يا سيدتى فأنت تشبهين أمى وخالتى (قلت لها لا لست قريبة أحد إنما دخلت القاعة بالخطأ) وقمت لأنصرف فقالت لى لكنك تشبهينهم تعالى لترينهم بنفسك كأنك خالتى، قلت لها(لا يا عزيزتى إنه مجرد تشابه مجرد تشابه فقط) وانصرفت.
المهم ارتديت ملابس السهرة وخرجت من منزلى لحضور حفل زواج أخى الأصغر، ذهبت وحدى بلا فيق، فلم أجد من يرافقنى وخشيت دعوة إحدى الصديقات حتى لا يتضايق أخوتى، كنت أرغب أن استعيدهم الليلة بقوة وأن أصنع رباطاً عائلياً يجمعنا سوياً بقية العمر، دخلت القاعة واستقبلنى والد العروس ووالدتها لم أكن قابلتهم من قبل، ومن الواضح أن ذكرى لم يأت على لسان أخى حتى أننى ذكرت اسمى رباعياً فلم يفطنوا لتشابه اسمينا أنا والعريس وأجلسونى على مائدة وسط مجموعة من الناس الذين لا يعرفوننى ولا أعرفهم ولا أعرفهم، قبعت فى مكانى بهدوء وانتظرت قدوم أحد أخوتى فجاء أخى الأوسط وزوجته وأختى الوسطى والصغرى وأزواجهم، اتجهت اليهم آملة أن يفسحوا لى مكاناً بينهم حتى أتخلص من الغربة الفظيعة التى استشعرها بجوار من كنت أجلس معهم وخاصة أن مائدتهم كان بها كرسى شاغر حول مائدتهم، ذهبت أفتح أحضانى لمعانقتهم فمد كل واحد منهم يده لمصافحتى من على بعد وهو جالس مكانه، قلت لهم (ثوانى سأحضر حقيبة يدى لأجلس معكم)، اعتذروا معللين أن الكرسى محجوز لأخت العروس.
شعرت كأنى طعنت اعتذرت وشكرتهم وانسحبت وأنا أترنح من صدمة الاستقبال، تذكرت كم من المرات حممتهم، رتبت فراشهم ومكاتبهم، وجهزت لهم الطعام، وغسلت لهم الملابس وكويتها، كم مرة مرضتها وأمى نائمة، كم مرة نسى الجميع أعياد ميلادهم إلا أنا كنت دائماً أجهز الهدية قبل موعد عيد الميلاد، كم مرة وقفت فى صفهم مدافعة عنهم أمام والدينا، وكم مرة وقفت حائلاً بينهم وبين عصا والدى، عدت إلى مكانى جلست وغصت فى الكرسى لم أدرك أن دموعى تتساقط بغزارة حتى أفسدت زينتى لم أفق إلا على طفلة تشبهنى فى الملامح تبتسم لى من بعيد دعوتها فجاءت بخطوات مترددة داعبتها وسألتها عن اسمها فاكتشفت أنها ابنة أختى ولا تعرف أنى خالتها، وسألتنى هل تقربين لنا يا سيدتى فأنت تشبهين أمى وخالتى (قلت لها لا لست قريبة أحد إنما دخلت القاعة بالخطأ) وقمت لأنصرف فقالت لى لكنك تشبهينهم تعالى لترينهم بنفسك كأنك خالتى، قلت لها(لا يا عزيزتى إنه مجرد تشابه مجرد تشابه فقط) وانصرفت.
الأحد، 17 فبراير 2013
لوحة على الجدار القديم
فى منزل أبى رحمه الله حيث كل الجدران متآكلة من الرطوبة حتى أصبحت متهدمة فهى جدران شاخت، وبالرغم من ذلك فلقد ضمتنا أنا وأبى وأخى، وشهدت على زمان لم يكن هناك ما يعكر صفونا غير أخى المعاق الذى كان مستقبله يؤرق والديى، كانا يعرفان أن مستقبلى مضمون لأنى ولدت طبيعية أما هو فمسكين لأنه معاق، كنت أشعر نحوه بالشفقة، ولكنى لم أدرك أن قدر أحدنا أرتبط بالآخر، إنه فقط ليس معاقاً بل سيعوق طريق حياتى، وفى سن الشباب وأنا على وشك التخرج مات والدى ولحقت به أمى عقب تخرجى بفترة قصيرة، وأقفر البيت الذى كان يمتلىء بالحياة والناس والبهجة، وخلا من كل ذلك ماعداى أنا وأخى المعاق الذى لا يستطيع خدمة نفسة حتى فى أبسط الأشياء، فى الأيام الأولى لتحملى مسئوليته كدت أجن فلم أكن اعتقد أن تحمل مسئولية معاق بتلك الصعوبة، أو ربما لأن أمى كانت تهتم به دون أن تكلفنى بشىء تجاهه ولم تهيئنى لتحمل ذلك الموقف، كنت أصرخ فيه كالمجنونة فينظر إلى ببراءة كالأطفال، كانت مسئوليته ومسئولية المنزل والعمل وطموحاتى التى تعطلت لأجل غير مسمى ووحدتى كل ذلك يضغط على أعصابى ويكاد يطيح بعقلى.
ولكن بعد فترة استسلمت لقدرى، وتقدم لى بعض الراغبين فى الزواج منى، لكن لم استطع ارغامهم على مشاركتى عبئى وكذلك لم استطع التخلى عنه، حتى هذا الحلم تأجل إلى أجل غير مسمى، كنت كمن تدور فى الساقية استيقظ فأجهز له إفطاره ثم أذهب به إلى مركز لتدريب المعاقين،وأذهب لعملى ثم أعود به للمنزل وأقوم بكل أعمال المنزل، وفى المساء يتناول عشاءه وينام كالطفل وهو يسند برأسه إلى كتفى، وأظل أدور أنا فى المنزل كالفراشة التى تحترق، لامن ونيس ولا من جليس أقرأ روايات أعيش مع أبطالها فى الخيال ، هذا ما كان يخفف عنى بعض همومى، وأنهمك فى القراءة وفى إحدى أيام الأجازة قررت أن أقوم بنظافة شاملة، وخاصة أن مركز التدريب قام برحلة وأشركت أخى فيها لأستريح من المسئولية بعض الشىء، وأتفرغ لأعمالى المنزلية بهدوء.
وعندما فرغت من الغرف توجهت للصالة، وعند ذلك الجدار القديم، كان هناك لوحة قديمة لشاب وسيم يركع عند قدمى فتاة جميلة ويقبل يديها وينظر نحوها بحب وشغف شديد، شدتنى تلك اللوحة وكأنى أراها للمرة الأولى، وظل بصرى مركزاً على اللوحة ربما سرح خيالى أو لست أدرى لكن الشاب الوسيم فى الصورة خرج من لوحته المسجون بها وركع عند قدمى، وقبل يدى وطلب منى أن أرقص معه، وظل يدور بى وأنا كالفراشة أدور وأحلق فى جو من السعادة، لم أدر كيف أصف طعم ذلك الاحساس، ظل يحدثنى عن جمالى، وعن أنه يرانى بينما لا ألتفت أنا إليه، وعندما دق جرس الباب معلناً وصول أخى كان قد مر الكثير من الوقت، حدد لى موعداً لنتقابل فى المساء وعاد إلى لوحته وفتحت أنا الباب، واختفى.
ظللت أعتقد أن ماحدث من نسج خيالى، وأنه بالطبع غير حقيقى، وجاء المساء ولكن ماحدث بالنهار أرقنى، حاولت النوم لم استطع، عدت للوحة ونظرت وتلمستها فإذا به يقفز من داخلها، ويقول لى هل تأخرت عليك أذهلنى حضوره، ظللت أهز رأسى وأقول لنفسى هذا خيال-هذا خيال، لكنه واجهنى ونظر فى عينىَ وقال لى (أحبك)، سهر معى حتى الصباح، شاهدنا القمر والنجوم وبزوغ الفجر، كيف لم أتذوق جمال كل تلك الأشياء، وجاء الصباح وقمت بما أقوم به كل يوم، لكنى كنت أكثر سعادة، وأكثر اندهاشاً لما يجرى، وجاءنى فى الليلة التالية والتى تليها والتى تليها وأصبح يأتينى كل ليلة، وأصبح للحياة طعماً آخر، أتزين كل مساء وأنتظره بفرحة، يكاد قلبى يطير من السعادة، كان يسمينى(ملكة الليل المتوجة)، شاهدنا أفلام السهرة سوياً، ودفنت رأسى فى صدره لأخفى دمعاتى بين جوانحه، كانت ضماته كارتشاف النحل لرحيق الزهور، ما أجمل الحب وأروعه، كيف لم أعش ذلك الاحساس من قبل تحدثنا وثرثرنا ولعبنا وتناقشنا، كان يساعدنى فى تجهيز العشاء ويوقد لى الشموع، وتظل نظرات عيوننا متعانقة حتى يأتى الصباح، فيراقصنى على أنغام من عزف العصافير، معه تبدل حالى واستعدت شبابى الذى ضاع فى غفلة منى، أشعل فى الحياة، جعل للوقت والأيام قيمة، ونشر الألوان فى كل مكان ليغطى قتامة الدنيا التى عشتها لسنوات.
وقررت ذات يوم أن أجدد المنزل ليعبر عن فرحتى بحبى الجديد ويناسب حباً وليداً، وليسعد حبيبى وتم الإتفاق مع العمال، تركت المنزل لهم على أن أعود لهم فى نهاية اليوم لأجد الجدران القديمة المتهالكة وقد جدد شبابها، وعادت حية مثلى من جديد تنبض بالفرحة والحياة لكنى فؤجئت باختفاء لوحة حبيبى، وعندما دارت عيونى فى أرجاء المنزل متسائلة رد أحد العمال(معلش ياهانم اللوحة القديمة التى كانت على الحيطة وأنا بأشيلها انكسرت، معلش عموماً هى كانت مش مناسبة للحيطة الجديدة) كدت أقطع أوصاله، وهالنى منظر اللوحة وهى محطمة تماماً ولم يكد وجه حبيبى يظهر، هرعت إلى بائع اللوحات ليجد لى طريقة لإصلاحها فأخبرنى أن تصليحها غير مجدى ، ظللت أتوسل إليه، وهو ينظر إلى بدهشة وتعجب متسائلاً أى قيمة للوحة قديمة مهشمة وطفق يعرض على لوحات يظن أنها أفضل من لوحتى، فتركته وعدت إلى البيت أحاول جمع أجزاء حبيبى حتى يعود إلى، لكن الليال مرت ولم يعد حبيبى، ظللت أتندم ليتنى تركت الجدار القديم واللوحة فوقه لكنت أعيش الآن فى سعادة مع حبيبى.
الجمعة، 8 فبراير 2013
نعم أحبها
نعم أحبها تنساب كالدم بين شرايينى، كالماء تترقرق فى جدول صغير يحوطه الخضرة من كل جانب، أن أردت أن اختم حياتى لايسعنى ألا أن تكون أنا وهى ، أن ذهبت ذاكرتى أدراج الرياح فأرجو أن تظل هى الجزء الذى لا يضيع، عندما أكون أنا وهى أجدنى فى قمة الراحة والمتعة، تحرك الحزن والشجن وتمتصه كأسفنجة تحتفظ بكل ما تجده وتحفظه داخلها، تضحكنى، وتشعرنى بالنشوة، تجعلنى أجوب بخيالى هنا وهناك، أكون ألف أنسان، أسافر وأرحل وأنا مكانى، أرى ما بداخلى وهو عالم كبير فيه فضاء فسيح، هى ملعبى منذ وعيت على هذا العالم، تعطينى المساحة لأرسم عالمى الخاص، فما يتحقق فى الواقع يتحقق وما لا يتحقق ينكسر فى واقعى على صخرة اليأس، فتلتقط فتاته وتنسج منه ركن فى عالم أحلامى لتسعدنى، تفرش الأض عشباً والسماء زرقة، تصنع لى بحراً ونهراً، اشتم رائحة الغابات والوديان وعيون الماء، تفرغ ما فى جعبتى من أسرار وأساطير وحكايا فى الماضى والحاضر، أهرب فى أحضانها من مستقبل أجهله، تخفف من كآبتى واكتئابى، بل تزيل توترى، تجعلنى بطلة، قديسة، ووضيعة، وعربيدة،وملاك ، قاسية وحنون، متعاطفة وشريرة، كئيبة ومضحكة، تخيلوا تجرعنى كؤوس الخمر التى لم أشربها فى حياتى، وتدخلنى الحانات، أتعرض للضرب وللمهانة وأقتص لنفسى ولم يلمسنى بشر ولم ألمس بشر تجعلنى أنجب الأولاد وأرعاهم وأعانى من قسوتهم، أعرف معها الثراء الفاحش، والفقر المدقع، أشع معها بقسوة برودة الشتاء فى عز يونيو، وحر الشمس ونسيم البحر وهوائه العليل فى عز يناير، تجعلنى طفلة أملك كل الألعاب، وأصنع بيتاً ثم أهدمه كيفما شئت، هى لا تتعب من مكنونات نفسى، أو شهوة روحى ما على سوى أن أتخيل ووأرسم من خلالها ألف حياة، استطيع أكون وزيرة أو نجمة مجتمع أو أكون متسولة، ارتشف أكواب القهوة أو الكاكاو الساخن لكن لا أريد التنبه فمعها ما أحلى أن أغرق فى خيالاتى، تجعلنى أكره كل ما سواها حين تثقل على الدنيا أهرب من أعمالى المنزلية المملة ومن عملى الكئيب وأكون هناك معها فى ذلك الركن الهادى حين انسج خيوط الشمس وانثر فضة القمر، واعتلى مقعدا فوق النجوم ، منذ كنت فى الثامنة وهى رفيقتى، أحكى لها كل سر حملته، اهرب بها من أحزانى لأضحك ولأفرح، تشغلنى عن الرفيقات والأحباء والأصدقاء ، كم أتمنى أن أفرغ يوما من كل ما يشغلنى عنها وأقضى معها معظم أوقاتى فلقد اكتشفت أنى أحب الكتابة منذ الصغر وأرغب أن أظل أكتب حتى لو لم يقرأ لى أنسان يكفينى متعة عشقى للكتابة .
الخميس، 24 يناير 2013
زفاف ملائكى
"كانت تجلس فى الخيمة
المجاورة لخيمتى فى الميدان، وكانت تحدثنى عن زفافها المنتظر منذ دقائق" قلت
العبارة وأنا مذهولة أنظر ليديها المخضبتان بالدماء بدلاً من الحناء، أى يوم هذا
الذى تتمنى فيه العروس أن تدخل دنيا جديدة بالزواج، فتخرج منها الحياة باعتداءً
غاشم، أنظر لوجهها لم تفارق وجهها الابتسامة ، لكنها لن تكون فى انتظار خطيبها
الذى سافر ليعمل حتى يدفع أقساط الشقة والأثاث بعد خطبة دامت لسنوات وقصة حب بدأت
منذ الجامعة، كانا يعرفان أنه من المستحيل أن يتخرجان فيجدان عملاً على الفور، وأن
تكاليف الزواج صعبة، وظروف أسرتيهما لا تقدم ولو بارقة ضئيلة من أمل للمساعدة فى
إتمام زواج سيعترض عليه الجميع فأبيها وأمها يتمنيان لها "عريس مريش"
يحمل عن كاهلهما كل أعباء التجهيز ويحضر لها شبكة وشقة وأثاث فاخر فهما موظفان
بالكاد استطاعا أن يساعدان أبنائهم على التخرج من الجامعة، ولا يستطيعان أكثر من
ذلك، أما هو فهو الأخ الأكبر لثلاث بنات يريد أبوه أن يساهم معه فى أن يستر أخواته
فى بيوت عدلهن، ومع ذلك فقد قررا أن يتحملا كل شىء من أجل أن يكملان حياتهما سوياً
فى بيت صغير ويحققان المستحيل معاً.
تخرجا وعملا فى كل شىء وأخيراً استطاعا أن
يكملان حق شبكة بسيطة ويقنعان أسرتيهما أن يعلنان خطبتهما على أن يبحث عن فرصة عمل
خارج البلاد ليحضر باقى مستلزمات الزواج من شقة وأثاث ومرت أربع سنوات منذ أن وجدا
عقد عمل دفعا فيه كل ما استطاعا أن يبيعانه بل وأقترضا من كل الأقارب والمعارف،
وها هو يستعد للعودة ليتم الزفاف بعد أشهر، وقد تم تجهيز الشقة وحجز القاعة للفرح
، و هى جهزت الثوب الأبيض وأحضرت الرفايع من جهاز الشقة، وطبعت الدعوات ووزعت
وانتظرت عودة العريس الذى يطرب قلبها لمجرد سماع أنهما سيتزوجان أخيراً، وقبل
عودته قامت الثورة ، فاشتركت هى واستعجل هو العودة حتى يشارك ، كانا يريدان لمصر
الحرية ويتخلصان من عبء الحكم الظالم الذى قهر أحلامهم وأحلام الكثير من الشباب،
ولكنها سبقته حتى يعود ويلتقيان فى الميدان وسيؤجلان موعد الفرح إلى اليوم الذى
ستفرح فيه مصر بأكملها بانقشاع غمة الظلم، وبتغيير قاعة الفرح لميدان التحرير
وتغيير المدعوين إلى كل أهالى مصر المحروسة الشرفاء الثوار، لكنها الآن تموت، جاء
شابين يخترقان الجموع لنقل المصابين للمستشفى الميدانى وفجأة جثم أحدهما أمامها
وفرت دموعه غزيرة وهو يتمتم بالآتى(ما عرفتش أوصلك وأقولك انى جيت الميدان عشان
المحمول شبكته مقطوعة، وعاهدتينى ما تزفيش إلا وأنا جنبك وأديكى بتتزف وحواليكى
الملايكة وأنا مش رايحة معاك اتغرب تعشانك ورجعت عشان مصر وعشانك لكن أديكى
سايبانى لحد أمتى هتفضلى كل ما أحاول اقرب منك خطوة تبعدنى عنك الأقدار خطوات)
وكأن الموت أراد أن يمنحه لحظة وداع أخيرة ففتحت عيونها وهمست له(هاستناك زى ما
باعمل دايماً) ولفظت أنفاسها الأخيرة، وبعد أيام حاولت البحث عن الشاب داخل
الميدان لأعطيه غرضاً يخص الشهيدة فلم أجد له أثر، فإذا بى أجد صورة لشهيد شاب
مجهول قالوا انه استبسلت فى الدفاع عن ميدان التحرير والثوار، أراد تعديل موعد
الزفاف وشكله ولكن القدر هيأ لهما زفاف ملائكى فى السماء.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)